أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
145
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
الفصل الرابع الإدارة الخلافية في الفترة ما بين ( 447 - 487 ه / 1055 - 1095 م ) استمرت الإدارة في الدولة الإسلامية بالانقسام في هذه الفترة إلى قسمين ، الأول - تابع للخلافة . والآخر - تابع للسلطنة ، وذلك انعكاسا لما كان سائدا في أيام قوة الخلافة من وجود إدارة خاصة بالخليفة وأخرى بالدولة ، ثم انقسامها في عصر السيطرة البويهية إلى إدارة خاصة بالخليفة وأخرى بالبويهيين . وسنتناول في هذا البحث الإدارة الخلافية التي ازدادت ترسخا في هذه الفترة ، وتوسعت بشكل يفوق ما كانت عليه في العصر البويهي . وتضمنت الرسائل مجموعة من العهود والتقاليد المتعلقة بالنظام السياسي والإداري في الفترة ما بين 447 - 487 ه / 1055 - 1094 م [ 1 ] ، وسوف أحاول ما استطعت استنطاق هذه الرسائل لإعطاء صورة واضحة ومفصلة - قدر الإمكان - عن النظام السياسي والإداري في هذه الفترة ، مستضيئا بما أوردته المصادر عنهما ، مكملا الصورة الناقصة من خلالها ، وسأقصر تناولي هنا على الإدارة الخلافية فقط ، ولن أتناول الإدارة السلجوقية لكونها خارجة عن نطاق هذا البحث . أ - الخليفة استمر الخلفاء في الفترة ما بين 447 - 478 ه / 1055 - 1094 م في رئاسة الأمة الإسلامية دينيا وزمنيا ، وإن قاموا بتفويض سلطتهم الزمنية لسلاطين السلاجقة ، لذلك استمروا بالتلقب ب « أمير المؤمنين » [ 2 ] و « خليفة رب العالمين » [ 3 ] و « الإمام » [ 4 ] ،
--> ( 1 ) رسائل أمين الدولة ، ق 32 أ . ( 2 ) الحسيني ، أخبار الدولة السلجوقية ، ص 72 . ( 3 ) انظر : رسائل أمين الدولة ، الرسائل رقم ( 8 ) ، ( 9 ) ، ( 10 ) ، ( 11 ) ، ( 12 ) ، ( 15 ) ، ( 16 ) ، ( 18 ) ، ( 20 ) ، ( 25 ) ، ( 26 ) ، ( 41 ) ، ( 53 ) ، ( 54 ) . ( 4 ) ن . م ، ق 65 أ ، 166 ب . ( 5 ) الصابىء ، رسوم دار الخلافة ، ص 4 ، رسائل أمين الدولة ، ق 166 ب . هذا ، وقد جاء على نقد مضروب في الري سنة 481 ه / 1088 م لقب « خليفة الله » مرتبطا باسم الخليفة المقتدي بأمر الله . انظر : الحسيني ، دراسة تحليلية وإحصائية للألقاب الإسلامية ، ص 182 .